أميركية تغير حياتها عشقا لـ”التقاليد السعودية”

منوعات

أبها: مهاب الأعور

“عشقت تقاليدهم ونمط حياتهم اليومية، وقعت في حب حضارتهم وتاريخهم”، “السعوديون كرماء ومضيافون، هم حقا رائعون، وبلدهم أشبه بالخيال”، بهذه العبارات وصفت طالبة أميركية في جامعة كونفيرس مشاعرها عقب زيارة امتدت عشرة أيام قضتها في مدن المملكة الرئيسية، بعد أن رفضت قبول السفر إليها مرات عدة.

لم تكتف بحفظ ذكريات الرحلة حبيسة ألبومات الصور، بل غيرت مسيرة طموحاتها وحياتها المهنية بتدريس اللغة الإنجليزية للعرب، من خلال عمل تطوعي دون مقابل.

تقول الطالبة كالي بولتي (21 عاما): “لم أكن مهتمة بشؤون الشرق الأوسط قبل هذه الرحلة، فكل ما شغل فكري حينها، إشباع رغباتي وطموحي بدخول دار الأوبرا كمطربة محترفة، ولكن الزيارة القصيرة للمملكة، ساعدتني على رسم معالم حياتي المستقبلية، بعد أن عثرت على الحب الذي طالما بحثت عنه، والمتمثل بالحضارة والتقاليد السعودية، الأمر الذي دفعني إلى التكفل بمساعدة الطلاب العرب جميعا على نفقتي الخاصة تعبيرا عن إعجابي بتقاليد بلدانهم”.

بدأت “كالي” بتطبيق عهدها بالعمل في تدريس اللغة الإنجليزية للعرب في فصول مسائية، إضافة للانخراط في عمل جزئي بمركز دعم العائلات الأميركية العربية في بروكلين، حيث ساعدت عددا كبيرا من الطلاب في التغلب على مصاعب اللغة، كما حضر كثير منهم لاجتياز الاختبارات الدولية.

تقول بولتي: “لم يدر بخلدي يوما أنني سأقوم بهذا العمل، ولكن السبب كان إعجابي بالحضارة العربية، الذي بدأت ملامحه الأولى في الظهور بعد مشاركتي في إحدى البطولات العربية بأميركا”. وتضيف: “قابلت أثناء زيارتي للمملكة عددا كبيرا من السعوديات اللواتي احتضنني بدفء، وفتحن قلوبهن لي، كأنما تربطني بهن علاقة قديمة، كنت أظن أن خصال الكرم والضيافة لديهن تشبه الموجودة لدى سكان جنوب أميركا، ولكنهن أذهلنني بأضعاف ما توقعته”. وتابعت قائلة: “السعوديون مضيافون جدا، هم حقا شعب رائع وخيالي”.

وتقول صحيفة “سبارتنبرغ هيرالد” الأميركية، أن الطالبة المقبلة على التخرج، وفور عودتها إلى الولايات المتحدة الأميركية كتبت مقالات نشرتها في عدد من الدوريات المحلية، تحدثت فيها عن خصال الكرم والضيافة في المملكة، كما عملت على مساعدة الطلاب العرب خلال الفصل الصيفي، وجلهم من السعوديين واليمنيين، وتعلمت أيضا القليل من الكلمات العربية، التي أسعدت المتلقين كثيرا لدى سماعهم لها.

وأكدت الطالبة الأميركية أن الرحلة إلى المملكة كانت دافعها الأكبر لتغير مسار حياتها، واهتماماتها، وطموحها، وتطلعاتها الوظيفية.

وتقول جو دن، البروفيسورة في قسم العلوم السياسية والتاريخ بجامعة كونفيرس: إنها فعلت المستحيل لإقناع بولت بالانضمام إلى الفريق المسافر إلى كل من الرياض، وجدة، والدمام، وعاودت الطلب منها مرات عدة حتى قبلت الفكرة، وكانت الرحلة نقطة تحول في حياتها. وتضيف دن “أقوم ببحث العلاقات الأميركية الشرق أوسطية منذ أكثر من 25 عاما، وأعتقد أن كالتي أفضل نموذج معرفي في هذا المجال، فهي محاورة من الطراز الرفيع، ولديها شخصية رائعة وحضور يبهر الجميع”.

المصدر: الوطن أون لاين