50 ألف وحدة سكنية للشباب المصريين بتمويل إماراتي

أخبار

في اطار الدعم الذي تقدمه دولة الامارات للقيادة وللشعب في مصر حرصت الحكومة الإماراتية على توفير التمويل الكامل لإجمالي 50 ألف وحدة سكنية في مصر بعد ثورة 30 يونيو، تشرف القوات المسلحة على تنفيذها ضمن مشروع الإسكان الاجتماعي، الذي أعلنت عنه الحكومة المصرية للشباب، وضمن خطة الحكومة الإماراتية لمساندة الاقتصاد المصري في أزمته الراهنة.

وقال مدير المشروع العقيد يحيى سليمان إن الهيئة الهندسية للقوات المسلحة المصرية انتهت حاليًا من تنفيذ 3000 وحدة سكنية ضمن مشروع إسكان الشباب المصريين، كاملة المرافق، بتمويل من الحكومة الإماراتية وبإشراف كامل من القوات المسلحة المصرية.

وأوضح سليمان خلال الزيارة الميدانية لوفد من الصحافة والإعلام الإماراتي للمشروعات الإماراتية في مصر، أن المشروع تقوم بتنفيذه 74 شركة مقاولات مصرية، بإشراف من القوات المسلحة، مشيرًا إلى أن الوحدات التي انتهت من تنفيذها القوات المسلحة كاملة المرافق والخدمات واللوجيستيات اللازمة لمعيشة المصريين.

وقال في تصريحات خاصة لـ«البيان»: إن «القوات المسلحة قامت بتسليم الـ3000 وحدة سكنية إلى وزارة الإسكان، والتي تنفذ حاليًا برنامج تسليمهم للشباب المصريين ضمن مبادرة التمويل العقاري التي طرحها البنك المركزي مع مجموعة بنوك محلية للتيسير على الشباب المصريين بحيث تكون في متناول كل من محدودي ومتوسطي الدخل في مصر».

شروط صارمة

وأشار مدير المشروع أن الحكومة المصرية وضعت شروطًا صارمة، حتى لا يستطيع أي مواطن الحصول على شقة لا يستحقها، أبرز هذه الشروط ألا يكون مدرجًا ضمن أسماء الذين حصلوا على وحدات سكنية من قبل، ولا يتجاوز الدخل السنوي للمتقدم 21 ألف جنيه للأعزب و30 ألف جنيه للمتزوج، وألا يزيد سن المتقدم على 50 سنة ولا يقل عن 21 سنة.

51%

على صعيد متصل، أوضح مدير المشروع أنه تم الانتهاء أيضًا من تنفيذ 51 في المئة من إجمالي 13 ألف وحدة سكنية أخرى، يتم تنفيذها حاليًا ضمن المشروع ذاته، موزعة على 36 عمارة بحجم خمسة أدوار ودور أرضي، بسعة اربع شقق للدور الواحد، وتحتوي الشقة الواحدة على صالون وسفرة وثلاث حجر نوم وحمام ومطبخ، وسيتم الانتهاء الكامل منها خلال الأشهر المقبلة. ويوزع مشروع الـ50 ألف وحدة سكنية على 25 ألف وحدة سكنية في مدينة السادس من أكتوبر و25 ألف وحدة أخرى في مدن أخرى أبرزها «جمصة وبدر والقليوبية».

وتتمثل اللوجيستيات والخدمات لإجمالي المشروع، بساحة رياضية على مساحة 5450 مترا، ومراكز تسوق «مولات» بمساحة 1500 متر للمركز الواحد، ومنطقة مدارس بسعة 33 فصلًا لكل مدرسة وحضانات ومراكز طبية، إضافة إلى ثماني مناطق إدارية.

فرص عمل

وأوضــح العقيد يحيى سليمان، أن إجمالي الـ50 ألف وحدة سكنية التي أعلنت دولة الإمــارات تمــويلها بالكامل، من المفترض أن تساهم في توفير ما يقرب من 100 ألف فرصة عمل، وتعمل على حل مشكلة الإسكان بالمناطق والمحافظات المحيطة بالمشروع.

ويأتي مشروع الـ50 ألف وحدة سكنية بخلاف مشروع المليون وحدة سكنية التي أعلنت شركة «أرابتك» القابضة تنفيذها بالتعاون مع القوات المسلحة المصرية مؤخرًا وهو ما أكده خبراء الإسكان في مصر أن الإمارات تستحوذ على أكبر المشروعات السكنية في مصر، وخاصة التي تدخل ضمن خطة الحكومة المصرية للإسكان الاجتماعي لمحدودي ومتوسطي الدخل.

إضافة إلى أن هذه المشروعات تمثل انتعاشة كبيرة للعلاقات الاقتصادية والشعبية المشتركة بين البلدين وتساهم في تنشيط سوق العقارات المصرية، وسط احتياجه حجم سيولة كبيرة خلال الفترة المقبلة، بعد عملية الركود التي تعرض لها خلال السنوات الثلاث الأخيرة، إلى جانب أنه سيسهم في ضح مزيد من الاستثمارات العربية.

الدولة تخصص 9 ملايين جنيه لبناء مدرستين في القليوبية

قال المشرف على مشروع بناء مدرستين بالقليوبية، شمال مصر، العقيد كامل عبد المنعم، ان الإمارات تموِّل المشروع بمبلغ تسعة ملايين جنيه مصري، الأولى تسمى الرحاب، تقع في قرية برشوم بمركز طوخ، والثانية لم يتم تحديد المكان الذي ستُبنى عليه حتى الآن. وأكد العقيد كامل عبد المنعم، أن دولة الإمارات تموِّل مدرستين بمبلغ تسعة ملايين جنيه مصري، وتسمى الأولى «الرحاب»، وتقع في قرية برشوم بمركز طوخ، وتم تخصيص مبلغ اربعة ملايين جنيه لها، وتم إنجاز 75 في المئة من البنية التحتية الخاصة بها.

13 قرية

وأضاف عبد المنعم في تصريحات خاصة لـ«البيان»، خلال الزيارة الميدانية لوفد من الصحافة والإعلام الإماراتي لمدرسة الرحاب، ضمن جولته لتفقد المشروعات الإماراتية في مصر، أن المدرسة التي يُجرى الانتهاء منها، تشمل 12 فصلًا وتتسع لـ 480 طالبا، الأمر الذي يخدم 13 قرية من القرى المجاورة.

وتابع أن مدرسة الرحاب بدأ العمل في بنائها 15 نوفمبر العام الماضي، وسيتم الانتهاء من بنائها قبل بداية العام الجديد، على أن يتم افتتاحها مع بدء السنة الدراسية الجديدة.

5 ملايين

وفيما يتعلق بالمدرسة الثانية، فقد تم تخصيص خمسة ملايين جنيه لها، إلا أنه لم يتم تحديد المكان الذي ستُبنى عليه حتى الآن، ويجري الآن دراسة ذلك. وأشاد عبد المنعم بالدعم والدور الإماراتي الكبير بعد ثورة 30 يونيو، والخطة التي تنتهجها لتطوير وبناء المدارس المصرية.

أزمة السكن

قالت رئيسة صندوق التمويل العقاري المصري مي عبد الحميد إن مشروعات الإمارات الإنشائية في مصر سيكون لها تأثير إيجابي كبير خلال المرحلة المقبلة، خاصة وأنها قد تنهي أزمة السكن في مصر، مشيرة بأن المشروعات السالفة هي لمحدودي ومتوسطي الدخل، ويساهم صندوق التمويل العقاري في تمويلها للشباب في مصر.

وأشارت إلى أن الصندوق بدأ قبل أسبوعين تلقي طلبات المتقدمين، للحصول على وحدات سكنية من هذا المشروع متوقعة حدوث طفرة ملحوظة في تملك الوحدات السكنية خلال الفترة المقبلة، مدفوعة بدعم إماراتي، ومبادرة البنك المركزي للتيسير على الشباب.

المصدر: المصدر: القاهرة – البيان القاهرة – علي شهدور، ومحمد جمال