مشاهد دموية ترويها «الأخوات الإماراتيات الثلاث» في «قضية المطرقة»

أخبار

عقدت «محكمة سوثوارك كراون كورت» في لندن أمس، جلسة الاستماع إلى أقوال الشهود في قضية الاعتداء بمطرقة حديدية على الأخوات الإماراتيات الثلاث في فندق كمبرلاند.

وأجهشت الأخت الصغرى بالبكاء عندما بدأت برواية المشهد الدموي الذي رأته، مشيرة إلى أن الأخت غير الشقيقة وتدعى شيخة المهيري كادت أن تكون الضحية الرابعة للمجرم فيليب سبينس، غير أنها غادرت الجناح الذي تنزل فيه العائلة، بالصدفة، من أجل شراء لوح شوكولاتة من محل مجاور، وقت حدوث الجريمة البشعة.

وكانت الأخوات الثلاث خلود النجار وشقيقتاها عهود وفاطمة قد تعرضن لهجوم بمطرقة حديدية تسبب في إحداث كسور وشقوق في جماجمهن هددت حياتهن يوم الأحد 6 أبريل من طرف المجرم الذي اعترف بذنبه ولكنه حاول إنكار نيته المبيتة لقتل ضحاياه بادئ ثم عاد واعترف بجريمته بعد مواجهته بالأدلة الجنائية.

وقالت شيخة للمحكمة: إن الأخوات الثلاث تركن باب الجناح الذي ينزلن فيه غير مغلق، لأنهن أضعن بطاقة المفتاح الإلكترونية، وعندما عادت بعد 15 دقيقة إلى الطابق السابع الذي تقيم فيه الأخوات، كان في وسعها أن تسمع صوت صراخ ابنة أختها التي تبلغ 11 عاماً من عمرها، وهي تقول إن لصاً اقتحم الغرفة.

وقالت في تصريح أدلت به عبر الفيديو: كنت مرتبكة لأنني لم أفهم كيف أن أخواتي لم يحرصن على رعاية أبنائهن، وما سبب كل هذا الصراخ؟، لقد كنت منذهلة ولم أكن أعرف ما كان يجري.

وأبلغت المحكمة: بأنها رأت الأخت الصغرى والدماء تغطي معظم رداء النوم الذي تلبسه، وكانت تشعر بخوف شديد من أن تفتح الباب لطلب النجدة.

وسألها النائب العام سيمون مايو: وهل رأيت دماء على جدران الغرفة؟، فأجابت: عندما دخلت الغرفة رأيت عهود، وكانت مغطاة في فراشها ورأيت الدماء تنزف من رأسها ولكنني كنت مذهولة وخائفة.

فسألها: وهل رأيت دماء على جدران الغرفة وعلى السرير؟، فأجابت وهي تجهش بالبكاء بعد أن تذكرت المشاهد المرعبة: «نعم»، فعندما تنظر إلى عهود وهي في هذه الحالة، فماذا يمكنك أن ترى؟، لقد كان نصف وجهها مهشّماً حتى ظننت أنها كانت ميتة بالفعل.

وقالت شيخة: إنها رأت أختها فاطمة وهي لا تزال مستلقية على أرض الغرفة تنزف الدماء من رأسها فيما كانت خلود مستلقية على الأرض في الجهة الأخرى من الغرفة.

من جهتها، قالت جوانا غريفين من مصلحة خدمات الإسعاف في لندن للقضاة: إنها تفحصت جمجمة عهود المحطمة عقب الحادث فبدت لها وكأنها بيضة مكسورة القشرة عندما كانت مستلقية على فراشها في فندق كمبرلاند.

وأضافت: إنها دخلت الغرف لتلاحظ أن «السكون يخيم على الجميع، وكل الأخوات كنّ يعانين من الصدمة والخوف».

وسألها النائب العام: «وهل لاحظت وجود ثقب في رأسها يمكن أن تتسرب منه مادة الدماغ؟»، فأجابت: «نعم، لقد كان هذا ظاهراً بكل وضوح، وكان الثقب دائرياً بحجم كرة صغيرة فوق جبهتها، ويمكنني أن أتذكر أنه كان بحجم كرة المضرب (التنس)، ولم أتمكن من رؤية عظمة الجمجمة التي كانت مفقودة لأن مادة الدماغ اندفعت من حوافها وغطتها، وأعتقد أن القوة التي يمكنها أن تتسبب بمثل هذا الجرح كانت هائلة».

وستواصل المحكمة الاستماع إلى أقوال الشهود خلال جلساتها المقبلة التي ستستمر لأكثر من 20 يوماً.

يذكر أن مصلحة الإسعاف نجحت في نقل عهود بالسرعة اللازمة إلى مستشفى «سانت ماري» في بادينجتون لإجراء الجراحة العائلة.

ولا يتوقع الأطباء أن تبرأ من آثار جراحها تماماً.

(أبوظبي- الاتحاد)