معاناة النازحين في إقليم كردستان تزداد مع حلول الشتاء

منوعات

1416676597889864500_0

يعاني النازحون في إقليم كردستان من أوضاع مأساوية بسبب حلول فصل الشتاء، وقلة الخدمات في المخيمات التي أنشئت بشكل سريع لإيواء نحو مليوني نازح في محافظات الإقليم، خصوصا في محافظتي أربيل ودهوك. فعلى الرغم من تواصل المساعدات الإنسانية من قبل حكومة الإقليم والمنظمات الدولية، إلا أن الأوضاع وبحسب النازحين ما زالت سيئة.

أحمد كريم، مواطن نزح من سهل نينوى خلال شهر أغسطس (آب) الماضي مع عائلته المكونة من 6 أفراد، بعد أن سيطر تنظيم «داعش» على منطقتهم، وهو الآن في مخيم «بحركه»، شمال أربيل، الذي يضم نحو 4000 نازح من كل أنحاء سهل نينوى. قال أحمد لـ«الشرق الأوسط»: «بعد البرد والأمراض التي انتشرت بين أطفالنا بسببه، الآن دخلت مياه الأمطار إلى خيمنا وهذه هي المرة الثانية التي تدخل فيها الأمطار إلى الخيام». وتابع: «اضطررت إلى حفر حفرة للتخلص من هذه المياه، نرجو من الجهات المعنية تبديل الخيام بالكرفانات، فالشتاء داهمنا ونحن معرضون لكثير من المشكلات بسببه».

مخيم «شلاما»، مخيم آخر للنازحين في أربيل مخصص للمسيحيين، وهو عبارة عن بناية واسعة غير مكتملة في ناحية عينكاوا ذات الغالبية المسيحية. المعاناة في هذا المخيم لم تكن أقل من المخيمات الأخرى، فالنازح يعاني من البرد وقلة الخدمات، إلى جانب الحاجة الماسة للوقود والملابس الشتوية، وقسوة الظروف التي تسبب حالات وفاة بين الأطفال.

وقال المواطن المسيحي أبو ملاك لـ«الشرق الأوسط»: «فقدت طفلتي الصغيرة ملاك قبل أيام بسبب الظروف الصعبة التي نعيشها. ملاك ولدت في المخيم، وكانت منذ ولادتها تعاني من وجود فتحتين في قلبها، وبحسب تقارير الأطباء في مستشفيات أربيل كان يجب أن تعالج خارج العراق، إلا أننا بقينا هنا مما أدى إلى وفاتها، إذ لم تكتمل إجراءات تسلم جواز سفرها مما أدى إلى وفاتها». وتابع: «لم يكن للمنظمات دور فعال كما نطمح وأعطونا وعودا لم يفوا بها. كنا نأمل أن يأخذوها خارج العراق، إنني أحملهم مسؤولية موت طفلتي لأنهم الوحيدون الذين كانوا قادرين على تسفيرها للعلاج».

بدوره قال روميو هكاري، سكرتير عام حزب بيت النهرين المسيحي العراقي، إنه «ينبغي على منظمات المجتمع المدني والمنظمات الإنسانية بذل جهود إضافية لمساعدة النازحين وأداء دور فعال أكثر من الذي يؤدونه حاليا، خصوصا هناك مئات الآلاف من النازحين من المسيحيين والمكونات الأخرى الذين تم طردهم بعد قتل الآلاف منهم وخطف نسائهم وسبيهم وبيعهم في أسواق الموصل ومناطق أخرى من العراق». وبيّن هكاري أن وجود «داعش» في مناطقهم إذا طال سيزيد من معاناة النازحين، وكذلك بقاء هذه الحالة ستقلل قدرة تحملهم على البقاء وعيش هذه العيشة الصعبة والمأساوية وتؤدي إلى تشجيع السفر وترك البلد والهجرة إلى خارج العراق وهذا ما نخشى حدوثه فعلا.
 
أربيل: دلشاد عبد الله – الشرق الأوسط