سعوديان بين منفذي هجوم عرعر والحمض النووي سيكشف هوية الانتحاريين

أخبار

k1

علمت «الشرق الأوسط» من مصادر سعودية أن الجهات الأمنية تعرّفت على هوية سعوديين من القتلى كانا ضمن أربعة أشخاص تبادلوا إطلاق النار مع رجال الأمن خلال محاولتهم اجتياز الحدود السعودية العراقية عبر مركز سويف الحدودي، فجر أول من أمس، وذلك من خلال التحقيقات الأولية، مشيرة إلى أحدهما كانت لديه سابقه أمنية، فيما لا تزال الجهات المختصة تعمل على التأكد من نتائج الفحص الحمض النووي (DNA) لجثث القتلى، في الحادثة التي استمرت سبع ساعات.

وأوضحت المصادر، في اتصال هاتفي لـ«الشرق الأوسط»، أن السلطات الأمنية استطاعت التعرف على هوية السعوديين، خلال التحقيقات الأولية، كون معالم وجهيهما لم تتغير، ولم تتأثر من الحادثة، وذلك بعد تبادل إطلاق النار معهما في مكانين مختلفين، فيما لا يزال يجري التأكد من هوية الإرهابيين الآخرين بعد أن تشوهت أجسادهما نتيجة انفجار أحدهما بحزام ناسف، والآخر يعتقد أنه فجر نفسه بقنبلة يدوية بعد محاصرته في وادي عرعر في منطقة تكثر فيها النباتات العشبية.

وقالت المصادر إن الإرهابيين الأربعة كانوا يحملون معهم أموالا سعودية، وأسلحة، وقنابل، يريدون استخدامها في تنفيذ مخططاتهم الإرهابية، خصوصا أن الإرهابيين كانوا يرتدون أحزمة ناسفة، على أن تستخدم في حالة محاصرتهم والقبض عليهم، لا سيما أن أحدهم فقد حزامه نتيجة هربه والتخفي داخل وادي عرعر الممتد في الحرم الحدودي.

وأشارت المصادر إلى أن الإرهابيين يخططون للاستيلاء على أحد المراكز الفرعية الممتدة على الشريط الحدودي بين السعودية والعراق، إلا أن التقنية الحديثة في مشروع حرس الحدود الجديد أسهمت في الكشف عن تلك المخططات، كون الحادثة بدأت قبل طُلوع الشمس، ورُصدت تحركاتهم، منذ أن بدأوا بالدخول عبر بوابة منفذ الحجاج، وتم التعامل معهم وفق الإحداثيات التي جرى تحديد مكانهم من خلالها، وكذلك تنقلاتهم. وأضافت «الفكر الإرهابي الذي يصدره تنظيم داعش في سوريا والعراق غرر بهؤلاء الشباب لتنفيذ مخططاته الانتحارية، وغسل أدمغتهم، ومن ثم جرى استخدامهم كأدوات لتنفيذ أهداف التنظيم ضد بلادهم، وذلك بعد أن جرى التعرف على هويتين سعوديتين في العملية الإرهابية».

وكان الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز، وزير الداخلية السعودي، قال في وقت سابق «إن تنظيم داعش لم يتكون بشكل عشوائي، وإنما برعاية دول وتنظيمات بكل إمكاناتها ونواياها السيئة، وسنواجه بحزم هذا التنظيم وغيره، فقد واجهت الأجهزة الأمنية السعودية بكل قدرة واقتدار مئات العمليات الإرهابية بتوفيق الله ثم بخبرة وكفاءة وجهوزية أجهزة الأمن السعودية، وقدمت المملكة العربية السعودية بذلك تجربة أمنية هي محط تقدير العالم، واستفاد منها الكثير من الدول في مواجهة الإرهاب». وأضاف «نحن قادرون بحول الله وقدرته على حماية حدودنا وصيانة أمننا، وهذه التنظيمات تعلم جيدا حزمنا وعزمنا تجاه كل من تسول له نفسه المساس بأمننا واستقرارنا».

ولفتت المصادر إلى أن التعامل مع الإرهابيين جرى في منطقة حدودية، بعيدة عن السكان أو الأهداف التي تطمح لها التنظيمات الإرهابية، حيث إن محاولة إحباط تسلل الإرهابيين هي درس للتنظيمات الإرهابية خصوصا «داعش»، بأن السلطات الأمنية على يقظة تامة لكل من تسول له نفسه، سواء كان في وضح النهار أو في ظلمة الليل.

يذكر أن اللواء منصور التركي، المتحدث الأمني في وزارة الداخلية، أوضح أول من أمس أن السلطات الأمنية تمكنت من رصد أربعة من العناصر في محاولة لتجاوز الحدود السعودية عبر مركز سويف الحدودي مع العراق، وعند مبادرة دورية حرس الحدود باعتراضهم بادروا بإطلاق النار، وتم التعامل مع الموقف بما يقتضيه، حيث قتل أحدهم في حين بادر آخر إلى تفجير حزام ناسف كان يحمله، عند محاولة إقناعه بتسليم نفسه.

وقال اللواء التركي إن دوريات حرس الحدود تابعت الشخصين الآخرين، وجرى التعامل معهما أثناء محاولتهما الهرب، وتمكن رجال الأمن من محاصرتهما بوادي عرعر في منطقة تكثر فيها النباتات العشبية، حيث لجأ الفاران إلى هناك، وتم توجيه النداء لهما بتسليم نفسيهما، إلا أن أحدهما أقدم على تفجير نفسه، في حين لقي الآخر مصرعه على أيدي رجال الأمن. وأضاف «ضبطت أوراق نقدية تطايرت من حقيبة كانا ينقلانها معهما، وجار التحقق من المضبوطات بعد استكمال إجراءات التطهير الأمني للمنطقة التي تمت مواجهتهم فيها».

وقال المتحدث الأمني إن وزارة الداخلية تؤكد أن رجال الأمن عازمون على التصدي لمحاولات الخوارج ومن يقف وراءهم، وإحباط مؤامراتهم للنيل من أمن واستقرار الوطن.

الرياض: ناصر الحقباني – الشرق الأوسط