خالد السويدي
خالد السويدي
كاتب إماراتي

منصور يا عشق الإمارات منصور

آراء

الرجال لا يكتفون بالحديث، بل يعملون ويبذلون أقصى جهدهم لتحقيق الإنجازات ورفع راية الوطن في شتى المحافل الدولية.

اليوم وفي تمام الساعة الواحدة ظهراً بتوقيت الإمارات ستنطلق مباراة منتخب الإمارات ضد المنتخب الأسترالي في الدور قبل النهائي من كأس آسيا المقامة في أستراليا، مباراة سيتابعها عشرات الآلاف من الإماراتيين خلف شاشات التلفزيون وعن طريق الهواتف الذكية، منهم من سيهرب من الكليات والجامعات والمدارس، كما كنا نفعل منذ سنوات، ومنهم من سيغادر مقر عمله لمتابعة هذه المباراة المصيرية في البيوت والمقاهي والمراكز التجارية.

المباراة ليست سهلة في مواجهة مستضيف البطولة الذي يتسلح بالأرض والجماهير ونحو 16 لاعباً محترفاً، يلعبون في الدوريات الأوروبية والعربية، في المقابل نملك من الطموح الشيء الكثير، ونملك لاعبين يستطيعون الصعود إلى المباراة النهائية، لينافسوا بعد ذلك بشراسة على انتزاع المركز الأول.

نكون أو لا نكون هو شعار هذه المباراة، التي تعتبر من وجهة نظري الشخصية أهم بكثير من المباراة النهائية، فعندما تصل إلى النهائي تكون قد فعلت كل شيء، وتخلصت من المنتخبات المرشحة للبطولة، ستكون مباراة مختلفة، فيها الكثير من الحظ الذي قد يرجح كفة منتخب على آخر.

أتذكر تغريدة مترف الشامسي مدير المنتخب، قبل المباراة ضد منتخب اليابان، عندما كتب «إن ما فزنا ما أتم في مكاني دقيقة»، كان للتغريدة أكثر من معنى، الأول ثقة كبيرة بالمنتخب الذي يستطيع الفوز وتخطي منتخب اليابان المرشح للقب، والمعنى الثاني أن الرجل الشجاع المخلص يتحمل المسؤولية كاملة عند الإخفاق، ويترك المجال لغيره دون أن يقوم بالتبرير ويلقي باللوم على غيره.

اليوم نضع الخلافات في وجهات النظر جانباً، ولا مجال لتصفية الحسابات، ننسى من انتقد عند الخسارة، ومن أشاد عند الفوز، مطلوب منا كجماهير أن ننسى تشجيع الأندية، ونبتعد عن التحيز للاعبي نادٍ على حساب آخر.

رجال الإمارات بإمكانهم فعل الكثير، ويضعون نصب أعينهم مقولة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم «أنا وشعبي نحب المركز الأول»، لذا لا مجال للتوقف، فاليوم يوم الانتصار، بإذن الله، ننتظر المباراة بفارغ الصبر، ونحن نردد «منصور يا عشق الإمارات منصور».

المصدر: الإمارات اليوم
http://www.emaratalyoum.com/opinion/2015-01-27-1.750581